الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

أقتني شيئاً مميزاً


" الأقــــــــــــــــــــــتناء "

هي طاقه كامنه داخل نفوسنا البشريه و لكن يختلف خيرها و شرها بأختلاف كيفيه توظيفها داخل النفس البشريه . 
مثلاً نجد الكثيرون ممن يوظفون تلك الطاقه توظيف خاطئ يتسبب فى تشوهات أخلاقيه بالمجتمع تتسلل إلى نفوس أفراده دون أن يشعروا 
فهناك أشخاص تعتقد أن قلوب الناس و مصاحبتهم أقتناء أبدي كالسلع و التحف يمكن أن يأخذها لنفسه فقط  و لا يتمتع بها سواه 
كثيراً ما نرى أزواج يعاملون زوجاتهن من ذلك المنطلق و أصدقاء أيضاً يعاملون أصدقائهم بنفس الطريقه
و هنا تلعب الأنانيه و الغيره معاً دوراً هاماً في مساعده غريزه الأقتناء على الأنحراف عن مسارها الطبيعي .


كيف إذاً يمكننا تحويل تلك الطاقه من تلك السلبيه إلى إيجابيه مطلقه ؟

نعم يمكننا فعل ذلك بكل سهوله ,, 
أجعل عيناك ترى أدق التفاصيل فى كل الأشياء البسيطه حتى و إن كانت باخسه الثمن
قدر كل شئ حولك قد يصبح باهظ الثمن عندما تكتشف أنت قيمته الفنيه أو العلميه 

ذلك الكتاب الرائع قد تنفذ جميع نسخه و تصبح النسخه الوحيده التى تملكها أنت تقدر بملايين الدولارات التي لا تغطي قيمة الكتاب الأدبيه أو العلميه .. 



تلك الساعه الذهبيه التي وجدتها فى أحد خزائن المنزل منذ ولادتك لا تعمل و يملؤ الغبار زجاجها الداخلي و العقارب المتفككه 
ماذا و إن أمسكت بها و أمعنت النظر بها و بقيمتها و قمت بعده عمليات ترميم لها لتعيدها لقيمتها و حينها تتحول من الروبابيكيا إلى مقتنى مضى عليه زمن و لكنه جميل محتفظ بقيمته التي تزيد مع الزمن لا تقل 



كل شئ نمتلكه يحتوي قيمه حتى و إن كان ثمنه القليل من الجنيهات فقط , أمعن النظر بقيمته , بفوائده المعنويه قبل الماديه 
إن كان جميلاً فأشبع عينك من جماله حتى ينطبع ذلك الجمال فى نفسك 
إن كان ثرياً بالمعلومات فأمنح كل تركيزك لتخزين أكبر قدر من تلك المعلومات فى مخك حتى يضيف من ثرائك العلمي و المعرفي 
إن كان يحوي عبره  و موعظه فأبحث عنها حتى تستطيع تطبيقها على حياتك و تعتبر بها
كن جميل النفس تبحث فى قيمه كل الأشياء و تقدرها حق قدرها 
أقتني كل الأشياء الجميله حتى الأخلاق فيمكنك أقتنائها 
أحضر ورقه الآن و هيا لنمارس الأقتناء معاً 

أكتب ما رصيدك من الصفات الجميله التي تقتنيها 
حب الناس 
الرضا 
الأبتسامه 


ثم أكتب فى ورقه أخرى ما الصفات الأخرى التي تريد أقتنائها 

الإثار 
معاونه الأخرين فى قدر المستطاع 

كون عالمك الخاص بمقتنياتك فتلك الساعه الخشبيه التي تزين الحائط منذ القرن الخامس عشر فى غرفة نومك و تسب و تلعن بسبب صوتها المزعج 
يمكنك أن تطلق عليها أسماً طريفاً مثلاً (بكيزه) كي تستطيع أن تحبها و ترى قيمتها في ما تحمله من ذاكره تجمعك بتلك الساعه 
تخيل غرفتك دون ضجيجها كم ستكون ممله سيسأل أحد الضيوف عن ذلك الصوت ستخبرهم أنه صوت (بكيزه) تخبرك أن الساعه السادسه و 5 دقائق لأنها متأخره خمس دقائق دائماً 

إحدى صديقاتي كانت تتبع تلك الطريقه تماماً فكانت تطلق على كل شئ فى غرفتها أسماً و تقتني كل الأشياء التي يجمعها بذاكره جميله 
فتزين الحائط بإحدى لوحات شقيقتها التى أهدتها لها
 و حولها بعض أوراق حلوتها المفضله التى أهدتها لها إحدى صديقاتها 


هي من تجعل لكل مقتنياتها قيمه بنفسها الجميله التي تنطبع على كل ما تملكه 

كل الأشياء التى تحيط بنا تنطبع  بنفوسنا نحن من نجعل لمقتنياتنا قيمه و نحن من نجعلها روبابيكيا تفتقد الروح و الحياه 
أمنح كل مقتنياتك الحياه حتى ترى كل ما حولك أجمل 
حول طاقة الأقتناء السلبيه التي قد تخرج دون شعورك على الآدميين إلى الأشياء الماديه التي تقتنيها أنت .......

لا تسلب أحد مقتنياته بحجه أنه لا يستحقها لأنها أكتسبت جمالها من جمال نفس صاحبها 
فكون أنت عالمك الخاص و مقتنياتك الخاصه التي تتطبع بجمال نفسك 
أقتني الكتب و المواعظ و الأمثال الشبيه الطريفه و طريقه عمل كعك الجوافه اللذيذ
أقتني الأخلاق و دائما حاول أكتساب الجديد بها من وقت لأخر بواقعيه شديده 
كل ما ستحتاجه هو ورقه و قلم و بعض الجنون الصحي الذي يقودنا إلى خلق عالم خاص بنا يندمج مع عالمنا الحقيقي بشكل طريف :) 

و في النهايه أهدي مقالي هذا لصديقتي صاحبه المقتنيات الجميله بروحها .... 

ياسمين جمال
14\8\2013





1 التعليقات:

الكاتبة والإعلامية فاطمة العبيدي يقول...

روعة يا ياسمين مقال أكثر من رائع
فعلا معظم الناس لا تعرف قيمة مقتنياتها ولا تنظر إلا لما لا تملكه

تحياتي

إرسال تعليق